أنت تصيد بالرمح في عصر الشبكات

لتصلك مقالاتي وقت كتابتها اشترك في نشرتي البريدية

من اكثر من 8,000 سنه، كان الصياد الفرد يستخدم رمح ليصيد الأسماك، مع الوقت ونمو القبائل لاحظ الناس ان الصيد الفردي لا يكفي، يتطلب وقت وجهد كبير ولا يكفي لتغذيه القبيله بأكملها. وقف الإنسان البسيط امام سقف لا يمكن تجاوزه، هُنا بدا السؤال يتبادر كيف يمكننا كسر الحاجز؟ هذه النقطه كانت نواه اختراع ما يسمى اليوم شبكة الصيد.

الآن تخيل معي القصة بمنظور آخر، ماذا لو فقط كان الحل زيادة عدد الصيادين، هل تعتقد ان هذا حل مناسب؟ (اجب على هذا السؤال بينك وبين نفسك قبل أن تكمل)

 الواقع لا، سوف يتم تأجيل المشكله فقط، إذًا لماذا نقوم اليوم في عصر المعلومات بعمل اخطاء بديهيه لم تُرتكب قبل 8,000 سنة؟

في العصر الحديث هذي هي القصه:

نبني المشروع، ثم نبدا بالتشغيل، يزداد العملاء، نصل لسقف حدود المشروع، ثم لنحل المشكله نبدا بالتوسّع؟ زياده العدد لا يعني زيادة العائد، بل يعني زيادة الكلفة ايضّا، بعباره اخرى نحن ندير عجله هامستر، نعتقد اننا نتحرك لكننا في أماكننا.

لتفهم الحل، لابد ان تَعي مالمرحله التي انت فيها الآن

للسياق ساتحدث عن اشهر سيناريوهين تواجههم المشاريع الناشئه، والأفراد

السناريو الأول

السياق: وصلت الى مرحله توقف دخلك عن النمو ، انت تبيع كل ساعات عملك، انت في "سقف الربح" ويوضح حلها Blair Inns في كتابه pricing creativity وهي ان تنتقل من بيع ساعات عملك الى بيع النتيجة

  • خيارات متعدّده (باقات)

  • تسعير بناء على تقديرك وخبرتك + ( 10% - 20% )

  • انت تتحمل خطر الساعات والتكاليف الإضافية (بعكس مرحله بيع ساعات العمل)

السيناريو الثاني

السياق: اسثمارك بعائد ضعيف، انت تسوق، تحصل على عملاء، لكن التكلفة مقاربه للربح، هدفك الحصول على عملاء أكثر. لديك خيارات كثير في هذه الحاله، لكن واحده من الإستراتيجيات ذات العائد المباشر هي مضاعفة القوة (Force Multiplier) من كتاب Marketing for Small B2B Businesses. وهي ان تضعاف العائد بشكل أُسّي لا خطّي، ونواة هذه الإستراتيجيّة هي "شبكة الصيد".

قنوات التسويق = رماح

لفهم الفكرة، دعني اعيدك إلى مثال الصيد. قنوات التسويق المختلفة التي تستخدمها اليوم (مثل السوشيال ميديا، الإعلانات المدفوعة، أو الإيميل) هي بمثابة "الرماح". أنت ترميها لجذب انتباه عميل محتمل، قد تصيب في بعض الأحيان وتجلب لك مشروعاً، لكن الجهد ينتهي بمجرد توقفك عن الرمي أو نفاد ميزانية الإعلان.

هُنا الموقع يحول المعادله من 1+1 = 2 الى 1 * 10 = 10

الفكره ان الموقع ليس له عائد استثمار بحد ذاته، بل يعمل كمضاعف للمنصات الأخرى. جهودك في السوشل ميديا مثلًا قد تأتيك بثمار لكن ما نغض الطرف عنه هو الهدر المخفي، السوشل ميديا تمحنك الإنتباه، لكن كل الزوار الذين وصلو لك ثم اختفوا، 90% منهم لم يتخذ قرار فوري، لا يوجد طريقة فعليه للوصول اليهم، الغالبيه منهم عملاء في مرحله الإهتمام (وهي اول مراحل التحويل) ثم تم خسارتهم.

الموقع في هذا المثال هو الشبكة، هو الذي يسمك بجميع الزوار عبر الأدوات، او القوائم البريدية (النشره البريدية) ليمكنك من إعادة استهدافهم لاحقًا بأقل التكلفة، وفي بعض الأحيان بلا تكلفة. كأحصائية فرديه يمكنني ان اخبرك ان 11% من عملائي وصلت لهم من غير دفع ريال واحد عبر تحويلهم من الموقع الى نشرتي البريديّة، ثم بناء العلاقة.

إستراتيجتي في التسويق

في الجهه الأخرى احدى الإستراتيجيات التي اعمل بها مع بعض عملائي مرتبطه بهذه الفكره، وتكمن في خمس مراحل:

  1. الإنتباه: الإعلانات (سوشل ميديا، Google، اكس، سناب شات…)

  2. الفلترة: لنعرف المهتم من غيره نحول الزوار من الإعلان الى الموقع، من لم يصل لا يعتبر عميل جاد حتى وان تفاعل بإعجابات او تعليقات.

  3. الحصد: الأدوات المروبطة بالموقع تحتفظ بعناوين جميع زوار الموقع، فيديوهات لسلوكهم، والاقسام التي توقفو عندها

  4. الإستهداف: نشكل قائمه بالزوار السابقين بحسب السلوك، نبدأ بالتسويق لهم مجددًا

  5. العودة الى الخطوة رقم 1

في المرحلة رقم 4 التكلفة تنخفض اكثر من 60%، لأننا انتقلنا من الإعلان لآلاف الأشخاص العشوائيين الى مئات ممن لديه اهتمام سابق وحقيقي. الآن تخيل معي بعد إعادة الإستراتيجية مرتين او ثلاث ماهي دقّة الجمهور التي سنصل لها؟ هي عجلة، ما ان تبدا بالتحرك يوماً بعد يوم تجد ان التكلفة قلّت والعائد ارتفع.

ربما ليس المطلوب منك ان تعمل أكثر، جهد اكبر، او وقت أكثر. ليس مطلوب ان تزيد عدد "الرماح" او "الصيادين". المطلوب هو أن تفكّر أفضل فقط.

مستعد تستثمر في مشروعك معي؟

يمكنك ان تعمل مع ثلاث خبراء، مصمم، كاتب إعلاني، وخبير تسويق — اجمع تكلفتهم واحسب الجهد لجعلهم يعملون معًا؟ او يمكنك العمل معي مباشرة بالضغط على الزر بالأسفل

نشرتي البريدية

مقالات مبنيّة على تجربتي + الأبحاث + والإستراتيجيات لبناء البراند، تحويـل خبراتك الى نموذج عمـل، والتحوّل والتوسّــع الرقمي.

+64 مشترك

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.