ضع مؤشرات لتبقى في طريق تخصصّك

لتصلك مقالاتي وقت كتابتها اشترك في نشرتي البريدية

قبل اسبوع في مكالمة استكشافية قصيره بيني وبين احد عملائي قال فيها انه يريد موقع لشركة جديدة خاصة بصديقه، طلب بسيط: موقع، المدة 5 ايام، الميزانية 1800$، الهدف تعريف بالشركة. قبل ما تنتهي المكالمة قال لي جملة بعدها اعتذرت منه لإتمام المشروع وتفهم الموضوع وانتهت المكالمة. هذه مقدمة ليست هوك عشان اجعلك تقرأ، لكنها سياق لفهم الفكره في النهاية وسنعود لها.

عن ماذا نتحدث؟

ذكرت في ما قبل الطريق الصحيح لتكوين خبرتك، أي الطريق لتنتقل من مقدم خدمة الى خبير، والفرق؟ وجع راس اقل، تركيز اعلا، وعائد اكبر بأضعاف، خذ الحلاق كمثال بسيط، هُناك نوعين الأول هو من تأتيه وتشرح له نوع القصه التي تريدها بالنفصيل، وغالبًا لن يفعلها مثل ما طلبت بالتحديد، النوع الثاني يعرف نوعية القصات المناسبه لمظهرك، عنده خبره متراكمه، وشاف ناس بنفس نوعية شعرك او مظهرك، وهذا ما نسمية (الأنماط)، انت تأتيه متطمن (مخاطره اقل)، تخرج بقصه افضل (نتيجة)، مناسبة لطبيعتك غير عشوائيه (ميزة)، راضي (توصية). الآن طبق هذا على البزنس الخاص بك: 

مخاطره اقل + نتيجة افضل + ميزة غير قابله للتقليد + مستعد توصيته لمعارفك = ربح لكلا الطرفين + استعداد للإستثمار بمبلغ اعلا.

 ان تبدأ في التخصص قد تكون اصعب خطوة بطبيعتها لانك تنتقل من مئات العملاء اللذين امامك الى عشرة لكن الأصعب حقًا هو الإستمرار في التخصّص، لان التضحية هذه تخلف ورائها اسئله تنطرح يوميًّا.

هل التخصص مازال جيد؟

لا يوجد عملاء، ماذا افعل؟

العائد بدا ينخفص هل اغير التخصّص؟

هذا فرصة كبيره لكنها خارج تخصصي، هل اقبلها؟

وغيرها من الأسئلة، وهو شيء مرهق خاصة في البدايات في اول سنة او سنتين، لانك ستنحرف عنه بدون ان تشعر تدريجيًّا، وهذا شيء طبيعي لان الفرص تجي وتغير تفكيرنا، تجد المختص في التخطيط يعمل كمستشار بسبب فرصة، ومصمّم الجرافيك يعمل ككاتب محتوى، وانا اعمل كصانع محتوى بدل تصميم المواقع، التخصص شيء مرهق حقًا، ان تتمسك بشيء واحد مرهق في كل شيء، إذا مالحل؟

ضع مؤشراتك

اليوم ان كنت بدات في رؤية نفسك كمختص في شيء محدد، ضع جدول اكتب فيه ماهي قيمك وماهي عكسها، عكس قيمك هي الأمور التي ستوضح لك هل المشروع الجديد الذي ستأخذه سيتعارض مع طريقك الأساسي؟ الفكرة هي ان التخصص هو الهدف، لكن القيم في هذا التخصص هي الطريق. يعني ان كنت ستأخذ مشروع خارج تخصصك يجب ان يتفق مع قيمك كي لا تخسر نفسك، نفس القيم يعني نفس الطريق لكن بمحطة وقوف وليست طريق فرعي.

كمثال اهم قيمة لدي اليوم هيا الهدوء والتركيز، عكسها هو الإزعاج والتشتّت، لذى تطبيق هذه القيمة في اي شيء اعمله شيء الزم نفسي به، انا اليوم اكتب، الكتابة تدعم قيمت الهدوء والركيز. 

دعنا نعود للبداية، الى الأسبوع الماضي حين تنازلت عن مشروع بقيمة 1800$ كان يمكن تنفيذه في اسبوع واحد، والسبب بكل بساطة هو ان صاحب المشروع لا يستطيع اعطاء وقت في هذه المدة لكي نتحدث عن مشروعه وفهمه، وكلف به فريق المبيعات. شيء قد يبدو بسيط لكن في عملي رأيت هذا النمط، هذا الشيء لا يعطيني حريه كامله ومرجع دقيق وبالتالي عشوائيه وتشتّت. بالتالي نتيجة سيئه، تعب اكثر لي، وخروج عن قيمتي في العمل = خسارة لكلا الطرفين.

المختصر

  • حدد تخصصك

  • حدد قيمك، وعكسها

  • اعمل بناء على تخصصك اولًا

  • اذا خرجت عن تخصصك، لا تخرج عن قيمك

  • لا يجب ان تاخذ كل فرصة، يمكنك تفوضيها لغيرك، ستكسب علاقات تعطيك فرص جديده

مستعد تستثمر في مشروعك معي؟

يمكنك ان تعمل مع ثلاث خبراء، مصمم، كاتب إعلاني، وخبير تسويق — اجمع تكلفتهم واحسب الجهد لجعلهم يعملون معًا؟ او يمكنك العمل معي مباشرة بالضغط على الزر بالأسفل

نشرتي البريدية

مقالات مبنيّة على تجربتي + الأبحاث + والإستراتيجيات لبناء البراند، تحويـل خبراتك الى نموذج عمـل، والتحوّل والتوسّــع الرقمي.

+64 مشترك

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.